الذهبي

80

سير أعلام النبلاء

حمص من بقايا التابعين الصغار . سمع من : عبد الله بن بشر - رضي الله عنه - وخالد بن معدان ، وراشد ابن سعد ، وعبد الرحمن بن ميسرة ، وحبيب بن عبيد ، وعدة . حدث عنه : بقية بن الوليد ، ويحيى القطان ، ويزيد بن هارون ، وحجاج الأعور ، وأبو اليمان الحكم بن نافع ، وعلي بن عياش ، وآدم بن أبي إياس ، وأبو المغيرة ، ويحيى بن صالح ، وعلي بن الجعد ، وخلق سواهم . حدث بالشام وبالعراق ، وحديثه نحو المئتين ، ويرمى بالنصب ( 1 ) . وقد قال أبو حاتم : لا يصح عندي ما يقال في رأيه ، ولا أعلم بالشام أحدا أثبت منه . وقال أحمد بن حنبل : حريز ثقة ثقة ثقة ، لم يكن يرى القدر . وقال أبو اليمان : كان ينال من رجل ، ثم ترك ذلك . وروي عن علي بن عياش ، عن حريز أنه قال : أأنا أشتم عليا ؟ والله ما شتمته . وجاء عنه أنه قال : لا أحبه ، لأنه قتل من قومي يوم صفين ( 2 ) جماعة .

--> ( 1 ) النصب : أي بغضة علي - رضي الله عنه - من : نصب فلان لفلان نصبا : إذ قصد له ، وعاداه ، وتجرد له . ( 2 ) صفين : موضع بقرب الرقة على شاطئ الفرات من الجانب الغربي ، بين الرقة وبالس . وكانت وقعة صفين بين علي - رضي الله عنه - ومعاوية في سنة ( 37 ه‍ ) في غرة صفر . وقال الامام عبد القاهر الجرجاني في كتاب : " الإمامة " ، فيما نقله المناوي في " فيض القدير " : 6 / 366 : أجمع فقهاء الحجاز والعراق من فريقي الحديث والرأي ، منهم : مالك ، والشافعي ، وأبو حنيفة ، والأوزاعي ، والجمهور الأعظم من المتكلمين والمسلمين أن عليا مصيب في قتاله لأهل صفين ، كما هو مصيب في أهل الجمل ، وأن الذين قاتلوه بغاة .